قاسم السامرائي
20
علم الاكتناة العربي الإسلامي
فنون وما يتصل بها مثل : حجم الكراسة ، ونظام الترقيم ، والتعقيبات ، والسماعات ، والقراءات والإجازات والمقابلات وتقييدات التملك وتقييدات الوقف وما يظهر في نهاية المخطوطة وهو ما أسميه ب : تقييد الختام ( Colophon ) من اسم المؤلف واسم الناسخ ومكان النسخ وتاريخ النسخ وما إلى ذلك . وهذان الاصطلاحان لا ينفصل أحدهما عن الآخر ، عند المحقق الخبير ، أو المفهرس النابه الفطن الحريص . وقد اشتققت من كل ما سبق من المعاني والدلالات مصطلحا عربيا هو : علم الاكتناه العربي الإسلامي ، ليعني كلّ ما تقدم من معان ، إضافة إلى أنّ الخبير ب : علم الاكتناه العربي الإسلامي يجب أن يكون على معرفة جيدة ، ودربة وافية بعلم تطور الخطوط العربية ، وأنماطها وتطور صناعة ورق البردي والرّق والكاغد والزجاج والنسيج والنحاس والحديد والخشب والأحجار الكريمة والرخيصة ، أي : كل المواد التي كتبت عليها الوثيقة المخطوطة ، أو المنقوشة ، أو المرسومة ، ويكون أيضا على علم واسع ، بصناعة الأمدة والأحبار والمواد المصنوعة منها عبر العصور الإسلامية والأصباغ والألوان وصناعة الجلد والتجليد والتذهيب والتزويق في كل قطر من الأقطار الإسلامية . وهذا العلم باختصار : يختص باستنباط المعلومات واستقراء دقائقها على ضوء المعرفة التي اكتسبها الباحث بالمران والدّربة أو بالدراسة والتدريب ، وهو - بعد كل هذا - علم يتطلب دربة الآثاري ومران المحقق الثبت وخبرة المفهرس النابه الفطن ، لأنّ الصعوبات التي تعترض الخبير في قراءة الخط وفك طلاسمه هي أهون بكثير من حل المعضلات في توريخ الكاغد والمداد أو الحبر وطرز الخط أو التجليد وما يتبع كلّ ذلك . إضافة إلى المعلومات